الشيخ محمد علي الگرامي القمي

233

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 32 ) : ومن المشتركات المعادن ، وهي إمّا ظاهرة ، وهي ما لا تحتاج في استخراجها والوصول إليها إلى عمل ومؤونة ، كالملح والقير والكبريت والموميا والكحل والنفط ؛ إذا لم يحتج كلّ منها إلى الحفر والعمل المعتدّ به . وإمّا باطنة ، وهي ما لا تظهر إلا بالعمل والعلاج ، كالذهب والفضّة والنحاس والرصاص ، وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار كما هو المعمول غالباً في هذه الأعصار . فأمّا الظاهرة : فهي تملك بالحيازة لا بالإحياء ، فمن أخذ منها شيئاً ملك ما أخذه قليلًا كان أو كثيراً وإن كان زائداً على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته ، ويبقى الباقي ممّا لم يأخذه على الاشتراك ولا يختصّ بالسابق في الأخذ ، وليس له على الأحوط « 1 » أن يحوز مقداراً يوجب الضيق والمضارّة على الناس . وأمّا الباطنة : فهي تملك بالإحياء « 2 » ؛ بأن ينهي العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها ، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء ، وقد مرّ أنّها تملك بحفرها حتّى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء ، ولو عمل فيها عملًا لم يبلغ به نيلها ، كان تحجيراً أفاد الأحقّية والأولوية دون الملكية . ( مسألة 33 ) : إذا شرع في إحياء معدن ثمّ أهمله وعطّله ، أجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنه ، ولو أبدى عذراً انظر بمقدار زوال عُذره ، ثمّ الزم على أحد الأمرين ، كما سبق ذلك كلّه في إحياء الموات . ( مسألة 34 ) : لو أحيا أرضاً مزرعاً أو مسكناً - مثلًا - فظهر فيها معدن ملكه تبعاً « 3 » لها ؛ سواء كان عالماً به حين إحيائها أم لا . ( مسألة 35 ) : لو قال ربّ المعدن لآخر : « اعمل فيه ولك نصف الخارج » مثلًا ، بطل « 4 » إن كان بعنوان الإجارة ، وصحّ لو كان بعنوان الجعالة .

--> ( 1 ) . بل الأقوى . ( 2 ) . بإجازة الحاكم . ( 3 ) . إن عدّ عرفاً تبعاً للأرض بخلاف ما في الأعماق ممّا لا يكون تبعاً للأرض عرفاً بحسب المعاملات . ( 4 ) . إلا إذا فرض العلم بالمقدار .